رفيق العجم
579
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الناس حاله وشأنه . وقد سئل إمام الطريقة مولانا السيد محمد بهاء الدين شاه نقشبند قدّس سرّه عن قاعدة مبنى هذه الطريقة العلية فقال هو أن يكون السالك فيها ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق انتهى . قال علماؤنا وأحسن ما يكون سترا وحجابا لهذه الطائفة أن يشتغل سالك طريقتهم بتدريس العلوم ويكون بعيدا عن نظر الناس ولا يطّلع أحدا على كونه من أهل السلوك وإن كان من الحاضرين في حلقة درسه إيهاما بأنه صالح سالك أو طالح ، بل يكون مستور الحال خفي المسالك فيبعد بذلك عن الرياء في سلوكه ومعاملته مع اللّه تعالى لئلا يتوجّه إليه الناس ظانّين صلاحه ، بل ينبغي عليه أن تكون معاملته مع الحق خفيّة عن الخلق بتمام الصدق وكمال الإخلاص إلى أن يصل إلى رتبة الكمال ويؤذن له بالإرشاد . ( زاد ، بغ ، 35 ، 9 ) طلاقة - الطلاقة فهو المزاح بالأدب من غير فحش وافتراء وهو وسط بين الإفراط والتفريط في الجد والهزل . ( غزا ، ميز ، 76 ، 18 ) طلب - غلطّت في ابتدائي في أربعة أشياء : توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبّه وأطلبه . فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري ، ومعرفته سبقت معرفتي ، ومحبّته أقدم من محبّتي ، وطلبه لي أولا حتى طلبته . ( بسط ، شطح ، 23 ، 4 ) طلسم - سمّي الطلسم بهذا الاسم لمقلوبه يعني أنه مسلّط على كل من وكّل به فكل مسلّط طلسم ما دام مسلّطا فمن ذلك ما له تسليط على العقول وهو أشدّها فإنه لا يتركها تقبل من الأخبار الإلهية والعلوم النبوية الكثيفة إلا ما يدخل لها تحت تأويلها وميزانها وإن لم يكن بهذه المثابة فلا تقبله ، وهذا أصعب تسليط في العالم فإن صاحبه المحجور عليه يفوته علم كثير باللّه فطلسمه الفكر وسلّطه اللّه عليه أن يفكّر به ليعلم أنه لا يعلم أمر من الأمور إلا باللّه فعكس الأمر هذا المسلّط فقال له لا تعلم اللّه يا عقل إلا بي . والطلسم الآخر الخيال سلّطه اللّه على المعاني يكسوها مواد يظهرها فيها لا يتمكّن لمعنى يمنع نفسه منه . والطلسم الثالث طلسم العادات سلّطه اللّه على النفوس الناطقة فهي مهما فقدت شيئا منها جرت إليه تطلبه لما له عليها من السلطان وقوّة التأثير ، وما يتميّز الرجال إلا في رفع هذه الطلسمات الثلاثة . ( عر ، فتح 3 ، 232 ، 20 ) طلسم قطبي - الطلسم القطبي الذي هو محور فلك الأنموذج وقطب رحا الأنموذجات أول الطلسمات وبه قامت صور النفس وإلا فلا سبيل إلى أحكامه بدون ذلك ولولا تحقيقه لما أحكم وظهر على هيئة منقوشة ، وهذه المرآة لولا ما تصوّر ذلك الهيكل مقابلا على ذاتها لما أعطت العكس في المرآة ، ومن أين يلقى العكس في المرآة ، إذا حكمت بعدم الصورة المقابلة ولا سبيل إلى وجود صورة في المرآة من غير مقابلة كما أن لا سبيل إلى صورة في غير المرآة وكما أنه لا سبيل إلا أن وجود الشيء زائد في المرآة من غيرها ولو عند المقابلة ، لأنها ما امتزجت بشيء فلا يوجد فيها غيرها وقد رأيت فيها ما تسمّيه بشيء آخر . ( جيع ، كا 1 ، 10 ، 22 )